الشيخ علي المشكيني

31

مصطلحات الفقه

وهو الإناء والأخرى عن موضوعه وهو التصرف والاستعمال وثالثة عن نفس الحكم أي الحرمة والكراهة . أما الأول : فالظاهر أن مرادهم به كلما يصدق عليه أنه آنية كالكأس ، والكوز ، والصيني ، والقدر ، والسماور ، والفنجان ، والبشقاب ، والنعلبكى ، وكوز القليان ، وفي صدقه على قاب الساعة إشكال . أما الثاني : فالظاهر أن المراد به الاستعمال والتصرف مطلقا دون الأكل والشرب فقط ، فتشمل التوضي والاغتسال بها وفيها ، وأما الانتفاع الذي لا يسمى استعمالا كوضعها في الرفوف للزّينة ، أو تزيين المساجد والمشاهد بها أو اقتنائها من غير انتفاع بها ففي حرمته اختلاف لا يبعد عدمها . وأما الثالث : فالذي يظهر من الأصحاب تحريم الاستعمال والتصرف أو الأكل والشرب ، دون الكراهة بل هو المشهور بينهم ، وفي الجواهر لا أجد فيه خلافا ، وفي التحرير انه حرام عندنا ، وفي المنتهى انه حرام عند علمائنا وعند الشافعي والمالك ، نعم قد وقع في كلام الشيخ النهي عن الأكل والشرب خاصة . الآية الآية في اللغة بمعنى العلامة ، واللفظ مهموز الفاء معتل العين واللام يائيا ، ولم يتعرض أكثر أهل اللغة لمشتقات الكلمة لكن ذكروا أن الآية هي العلامة الظاهرة الملازمة لشيء غير ظاهر ، فمتى أدرك أحد الظاهر أدرك الآخر الذي لم يدرك بذاته ، كالعلم الملازم للطريق والمصنوع الحاكي عن الصانع ، وهي من التأيّي أي التثبّت فإن العالم بها يصل إلى المدلول ويثبت ، وبهذا الاعتبار أطلقت على آيات القرآن الكريم ، وذكر في اللغة أيضا أن الآية مقدار من الحروف والكلمات منفصل عما قبله وبعده في اللفظ ، وبهذا المعنى أيضا تطلق على آيات الكتاب هذا بحسب اللغة . وقد كثر استعمالها في لسان الشرع والمتشرعة في خصوص الآيات القرآنية المعروفة